الشيخ محمد إسحاق الفياض
367
المباحث الأصولية
الأولى : أنه لا شبهة في تحقق الامتثال وحصول الغرض بإتيان المجمع في مورد الاجتماع بداعي الأمر المتعلق بالطبيعة على القول بالجواز مطلقاً في العبادات والتوصليات ، اما في التوصليات فهو واضح ، وأما في العبادات كالصلاة في الدارالمغصوبة فالأمر فيها أيضاً كذلك ، لأن الصلاة المأمور بها تنطبق على الفرد المأتي به في مورد الاجتماع وهو المجمع ، غاية الأمر أن إتيانه يستلزم التصرف في مال الغير وهو محرم ، ولكن حيث إنه لا يكون متحداً معه على الفرض فلا يكون ارتكابه موجباً للفساد فيكون كالنظر إلى الأجنبية بشهوة حال الصلاة . الثانية : ان مسألة الاجتماع على القول بالامتناع ووحدة المجمع في مورد الاجتماع وجوداً وماهيةً لا تدخل في كبرى مسألة التعارض للفرق بين المسألتين وهو ان هذه المسألة منوطه بكون المجمع رغم كونه واحداً وجوداً وماهيةً مشتملًا على ملاك كلا الحكمين معاً ، بينما تلك المسألة منوطة بكون مورد المعارضة مشتملًا على ملاك أحد الحكمين المتعارضين . الثالثة : إن الاتيان بالمجمع على القول بالامتناع ووحدته وجوداً كالصلاة في الدار المغصوبة ، فبناء على تقديم جانب الوجوب على جانب الحرمة صحيح ومصداق للمأمور به بدون أن تكون هناك معصية ، وأما بناء على تقديم جانب الحرمة على جانب الوجوب ، فقد حكم قدس سره بصحة الاتيان بالمجمع إذا كان المكلفجاهلًا بحرمته وكان جهله عن قصور . الرابعة : اعتبار الحسن الفاعلي في صحة العبادة إضافة إلى الحسن الفعلي وقصد القربة والاخلاص . الخامسة : عدم انطباق الطبيعة المأمور بها بوصف كونها مأموراً بها على الفرد في مورد الاجتماع وانطباقها على سائر الأفراد كذلك مع أنه لافرق بينه